الشيخ محمد باقر الإيرواني
189
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
فيها ، ضرورة انه لا معنى لوجوب الخمس على غير الامام عليه السّلام ما دامت هي ملكا له . مضافا إلى أن ظاهرها كون الباقي بعد الخمس هو للمخرج بأصل الشرع لا بتمليك الامام عليه السّلام . ثانيهما : التفصيل بين المعادن المستخرجة من ارض الأنفال وبين المستخرجة من غيرها فالأولى هي من الأنفال بخلاف الثانية . ويساعد على التفصيل المذكور ان بعض النسخ في موثقة إسحاق المتقدمة قد اشتملت على كلمة « فيها » بدل « منها » اي والمعادن في الأرض التي لا رب لها ، بل إن من الوجيه كون ذلك هو المقصود حتى بناء على كون النسخة « منها » فالضمير لا يرجع إلى الأنفال بل إلى ما ذكرناه . ولعل البحث المذكور علمي بحت ولا اثر عملي له لان التخميس واجب على كل حال وانما الكلام في أربعة الأخماس الباقية هل هي ملك للمخرج بتحليل من اللّه ابتداء أو بتمليك من الامام عليه السّلام . 5 - واما أسياف البحار فقد أشير إلى كونها من الأنفال في الشرائع « 1 » . ولا يوجد نص شرعي يدل على كونها كذلك ، الا انه لا حاجة اليه بعد كونها من قبيل الأرض التي لا ربّ لها التي تقدم كونها من الأنفال . 6 - واما بطون الأودية فقد أشير إليها في صحيحة حفص - المتقدمة في الرقم 2 - وغيرها . ومقتضى ذكرها في مقابل الأرض الخربة كونها من الأنفال بعنوانها . ولازم ذلك ان لا تكون للمسلمين فيما إذا كانت جزءا من
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 137 ، انتشارات استقلال .